يمثل المنهج الإلهي تنظيماً لواقع الإنسان، وهدايةً للإنسان ليقوم بمسئوليته في الحياة، مسئوليته الكبيرة، بطريقة فيها تكريم، وفيها شرف، وفيها خير، وفيها سعادة، وقد سَخَّر الله له ما في الأرض جميعاً، بل ما في السماء والأرض مسخَّر لهذا الإنسان، ونعم الله على هذا الإنسان نعم واسعة وعظيمة تحقق له الراحة والسعادة والاطمئنان، وتوفر له ما يسد احتياجاته الواسعة التي أرادها الله أن تكون واسعة، ثم وفر وأنعم على هذا الإنسان ما يسدها بكلها مما يتجلى به كرمه وسعة رحمته.
نجد من مظاهر رحمة الله سبحانه وتعالى حينما قال: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ} (الأعراف:32) هكذا هو دين الله سبحانه وتعالى، أبعد عن الإنسان الخبائث، الأشياء السيئة، وأنعم عليه وأحل له كل ما فيه الخير له وما يتلائم ويتوائم ويتناسب ويتوافق مع التكريم لهذا الإنسان، ومسئولية هذا الإنسان، والسمو بهذا الإنسان، هذا في الحياة الدنيا.
اقراء المزيد