
{وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ} (السجدة: من ال آية20) يؤكد بأنه ليس هناك تسوية بين المؤمنين والفاسقين {فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ} مرجعهم {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا} (السجدة: من ال آية20) وعندما يقول: {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا} أليس هذا يوحي ويدل أيضاً على أنهم في حالة رهيبة، في شدة عظيمة، يحاولون الخروج من جهنم؟ لكنها تلك التي قال الله عنها: {عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ} (البلد:20) مغلقة أبوابها {فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ} (الهمزة:9) {عَمَدٍ} من الحديد {مُمَدَدَةٍ} توثق وصد أبوابها، وكلما حاول أولئك وهم يتحركون لمحاولة الخروج من جهنم ضُربوا أيضاً بمقامع من حديد {وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا} (السجدة: من ال آية20) هم أولئك الذين كانوا هنا في الدنيا، كلما أراد أنبياء الله أن يخرجوهم من ذلك الواقع المظلم أصروا على البقاء فيه،
الذين كانوا إذا جاء من يعمل على إخراجهم من الظلمات إلى النور أصروا على البقاء في الظلمات، أصروا على البقاء في الشر لا يريدون أن يخرجوا إلى النور، لا يريدون أن يخرجوا إلى ميدان الأعمال الصالحة؛ إذاً فهم من سيحاولون أن يخرجوا من جهنم ثم لا يمكن أن يخرجوا، وكلما حاولوا وجدوا الأبواب أمامهم موصدة، ووجدوا خزنة جهنم أمامهم يضربونهم بمقامع من حديد.
اقراء المزيد